التكبيرات السبع التي كبرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فرضعت له الحجب السبعة ليلة
الإسراء صار سنة بلسان الحسين ( عليه السلام ) ، ففي الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي ، فكبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يحر الحسين
التكبير ، ثم كبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فلم يحر الحسين التكبير ، فلم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يكبر ويعالج الحسين
التكبير فلم يحر ، حتى أكمل سبع تكبيرات ، فأحار الحسين ( عليه السلام ) التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) :
فصارت سنة ( 1 ) .
فخرق الحجاب بين العباد ورب الأرباب في أول العروج إلى الله ، وهو أول
الركعة ، بلسان الحسين ( عليه السلام ) ، وخرق الحجاب في آخر الركعة وهو السجود بتربة
الحسين ( عليه السلام ) .
وفي الصحيح عن إسحاق بن عمار ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن
لموضع قبر الحسين بن علي ( عليهما السلام ) حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير ، قلت : فصف لي
موضعها جعلت فداك . قال : امسح من موضع قبره اليوم ، فامسح خمسة وعشرين ذراعا من ناحية
رجليه ، وخمسة وعشرين ذراعا من خلفه ، وخمسة وعشرين ذراعا مما يلي وجهه ، وخمسة وعشرين ذراعا
من ناحية رأسه ، وموضع قبره منذ يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال
زواره إلى السماء ، فليس ملك ولا نبي في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر
الحسين ( عليه السلام ) ففوج ينزل وفوج يعرج ( 2 ) .
ومع أن العالي لا يميل إلى السافل ، ومن في الملكوت لا يلتفت إلى عالم
الملك فقد انقلب قبره بمجاورة جسده الشريف ، فصار ارفع من السماوات
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 2 ص 67 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 71 ، كامل الزيارات ص 457 ح 4 من باب 89 فضل الحائر وحرمته ، الكافي
ج 4 ص 588 .