أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم } ( 1 ) .
فمن يكون بحكم الله مردودا إليه كيف يجوز الرد عليه ، فإن الراد عليه راد
على الرسول ، والراد على الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راد على الله تعالى ، وقد نص الرسول على
إمامته قام أو قعد ، فإن الإمامة الإلهية لا تدور مدار القيام بالأمر .
الثانية : احتج على صلحه بصلح الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأنه تأسى بالرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وقد قال الله تعالى : { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة } ( 2 ) .
الثالثة : أنه ( عليه السلام ) صالح الكفار بالتأويل ، والرسول صالح الكفار بالتنزيل ، فإذا
وجب الصلح من الرسول مع الكافر ظاهرا وباطنا عند اقتضاء المصلحة ، فالصلح
مع الكافر باطنا والمسلم ظاهرا تجب بالأولوية القطعية ، وقد صح في روايات
العامة ما أشار إليه ( عليه السلام ) : فعن أبي سعيد قال : كنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فانقطعت نعله
فتخلف علي يخصفها فمشى قليلا ، ثم قال : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن
كما قاتلت على تنزيله ، فاستشرف له القوم وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ،
قال أبو بكر : أنا هو ؟ قال : لا . قال عمر : أنا هو ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل يعني
عليا فأتيناه فبشرناه ، فلم يرفع به رأسه ، كأنه قد سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 83 .
( 2 ) سورة الأحزاب : 21 .
( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 123 وفي التلخيص أيضا ، وبتفاوت يسير في مسند أحمد بن
حنبل ج 3 ص 33 و 82 - وسنن الترمذي ج 5 ص 298 رقم 3799 - مجمع الزوائد ج 5 ص 186 وج 9
ص 133 - مصنف ابن أبي شيبة ج 7 ص 497 - السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 128 ومصادر أخرى
للعامة .
الكافي ج 5 ص 11 وبتفاوت يسير في الخصال ص 276 باب الخمسة ح 18 - تهذيب الأحكام ج 6
ص 124 ومصادر أخرى للخاصة .