قط إلا زانه ولم يرفع عنه قط إلا شانه . . . ( 1 ) .
وفي الصحيح عن أبان الأحمر عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : جاء
رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقد بلي ثوبه فحمل إليه اثني عشر درهما فقال : يا علي خذ
هذه
الدراهم فاشتر لي ثوبا ألبسه ، قال علي ( عليه السلام ) : فجئت إلى السوق فاشتريت له قميصا باثني عشر درهما
وجئت به إلى رسول الله فنظر إليه فقال : يا علي غير هذا أحب إلي ، أترى صاحبه يقيلنا ، فقلت :
لا أدري ، فقال : أنظر فجئت إلى صاحبه ، فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد كره هذا يريد
ثوبا دونه فأقلنا فيه ، فرد علي الدراهم وجئت بها إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمشى معي
إلى السوق ليبتاع قميصا فنظر إلى جارية قاعدة على الطريق تبكي ، فقال لها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما شأنك ، قالت : يا رسول الله إن أهل بيتي أعطوني أربعة دراهم
لأشتري لهم بها حاجة فضاعت فلا أجسر أن أرجع إليهم ، فأعطاها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أربعة دراهم وقال : إرجعي إلى أهلك ، ومضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى السوق
فاشترى قميصا بأربعة دراهم ولبسه وحمد الله ، وخرج فرأى رجلا عريانا يقول :
من كساني كساه الله من ثياب الجنة ، فخلع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قميصه الذي اشتراه
وكساه السائل ، ثم رجع إلى السوق فاشترى بالأربعة التي بقيت قميصا آخر
فلبسه وحمد الله ، ورجع إلى منزله وإذا الجارية قاعدة على الطريق ، فقال لها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما لك لا تأتين أهلك ، قالت : يا رسول الله إني قد أبطأت عليهم وأخاف
أن يضربوني ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مري بين يدي ودليني على أهلك ، فجاء رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى وقف على باب دارهم ، ثم قال : السلام عليكم يا أهل الدار ، فلم يجيبوه ،
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 648 .