وورم القدم ، فأنزل الله سبحانه : { طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى } ( 1 ) .
وعن جابر بن عبد الله : ما سئل رسول الله شئ قط ، فقال لا ( 2 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : كان أجود الناس كفا ، وأجرأ الناس صدرا ،
وأصدق الناس لهجة ، وأوفاهم ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه
بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، لم أر قبله ولا بعده مثله ( 3 ) .
وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : كنا إذا احمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول
الله ، فما يكون أحد أقرب إلى العدو منه ( 4 ) .
كان أعداؤه يعرفونه بالأمانة ، حتى اشتهر بينهم بالأمين ، ويعرفونه
بالصدق ، إلى أن قال أبو جهل : إنا لا نكذبك ، ولكن نكذب بما جئت به ، فنزلت :
{ فإنهم لا يكذبونك } ( 5 ) .
كان مجلسه مجلس علم ، وحلم ، وحياء ، ووقار ( 6 ) .
ولم تكن ركبتاه تتقدمان ركبة جليسه ( 7 ) . وكان خافض الطرف ، نظره إلى
الأرض أطول من نظره إلى السماء ( 8 ) .
وكان كثير السكوت ، لا يتكلم في غير حاجة ، يعرض عمن تكلم بغير
هامش
( 1 ) طه : 1 و 2 . راجع الاحتجاج ج 1 ص 326 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 18 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 17 .
( 4 ) مكارم الأخلاق ص 18 .
( 5 ) الأنعام : 33 .
( 6 ) مكارم الأخلاق ص 14 .
( 7 ) مكارم الأخلاق ص 17 .
( 8 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) باب 29 حديث 1 ص 317 .