جميل ( 1 ) .
وكان ضحكه تبسما ( 2 ) ، وكلامه فصلا ( 3 ) ، ولا يقول في الرضا والغضب إلا
الحق ( 4 ) .
وكان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر ( 5 ) .
وإذا جلس إليه أحد لم يقم حتى يقوم الذي جلس إليه ( 6 ) .
وفي معتبرة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رسول الله يقسم
لحظاته بين أصحابه ، فينظر إلى ذا أو ينظر إلى ذا بالسوية ، قال : ولم يبسط
رسول الله رجليه بين أصحابه قط ، وان كان ليصاحفه الرجل فما يترك رسول الله
يده من يده حتى يكون هو التارك ( 7 ) .
وكان في سفر ، فأمر أصحابه بذبح شاة ، فقال رجل من القوم يا رسول الله
علي ذبحها ، وقال الآخر علي سلخها ، وقال الآخر علي قطعها ، وقال آخر
علي طبخها ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : علي أن ألقط لكم الحطب ، فقالوا يا رسول الله لا تتعبن -
بآبائنا وأمهاتنا أنت - نحن نكفيك . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قد علمت أنكم تكفوني ، ولكن الله
يكره من عبده إذا كان مع أصحابه أن ينفرد من بينهم ، فقام ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يلقط الحطب
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق ص 13 .
( 2 ) مكارم الأخلاق ص 13 .
( 3 ) مكارم الأخلاق ص 23 .
( 4 ) مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 147 .
( 5 ) مكارم الأخلاق ص 14 .
( 6 ) مكارم الأخلاق ص 14 .
( 7 ) الكافي ج 2 ص 671 .