الأقصى } ( 1 ) ، وحمد نفسه على الكتاب الذي أنزله عليه { الحمد لله الذي أنزل على
عبده الكتاب } ( 2 ) ، وبارك على نفسه بالفرقان الذي نزل عليه { تبارك الذي نزل
الفرقان على عبده } ( 3 ) ، واختاره لأن يناجيه في الملأ الأعلى { فأوحى إلى عبده ما
أوحى } ( 4 ) ، وقال في شأنه : { إنه لقول رسول كريم } ( 5 ) .
مواعظ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ونقتصر من مواعظه على بعض ما وعظ به أبا ذر :
يا أبا ذر ، أعبد الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك .
فاعلم أن أول عبادة الله المعرفة به ، فهو الأول قبل كل شئ ، فلا شئ قبله ، والفرد فلا
ثاني له ، والباقي لا إلى غاية ، فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شئ وهو الله اللطيف
الخبير وهو على كل شئ قدير .
ثم الايمان بي ، والإقرار بأن الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه
وسراجا منيرا .
ثم حب أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
واعلم يا أبا ذر ، أن الله عز وجل جعل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن رغب عنها غرق ،
ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان آمنا .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 1 .
( 2 ) سورة الكهف : 1 .
( 3 ) سورة الفرقان : 1 .
( 4 ) سورة النجم : 10 .
( 5 ) سورة الحاقة : 40 .