تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقدمة في أصول الدين — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الأقصى } ( 1 ) ، وحمد نفسه على الكتاب الذي أنزله عليه { الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب } ( 2 ) ، وبارك على نفسه بالفرقان الذي نزل عليه { تبارك الذي نزل الفرقان على عبده } ( 3 ) ، واختاره لأن يناجيه في الملأ الأعلى { فأوحى إلى عبده ما أوحى } ( 4 ) ، وقال في شأنه : { إنه لقول رسول كريم } ( 5 ) . مواعظ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونقتصر من مواعظه على بعض ما وعظ به أبا ذر : يا أبا ذر ، أعبد الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك . فاعلم أن أول عبادة الله المعرفة به ، فهو الأول قبل كل شئ ، فلا شئ قبله ، والفرد فلا ثاني له ، والباقي لا إلى غاية ، فاطر السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من شئ وهو الله اللطيف الخبير وهو على كل شئ قدير . ثم الايمان بي ، والإقرار بأن الله تعالى أرسلني إلى كافة الناس بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا . ثم حب أهل بيتي الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا . واعلم يا أبا ذر ، أن الله عز وجل جعل أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن رغب عنها غرق ، ومثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله كان آمنا .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 1 . ( 2 ) سورة الكهف : 1 . ( 3 ) سورة الفرقان : 1 . ( 4 ) سورة النجم : 10 . ( 5 ) سورة الحاقة : 40 .