بلسانه ولا بيده كان أسفل من ذلك بدرجة ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه
ويده كان في أسفل درك في جهنم ، ومن أبغضنا بقلبه وأعان علينا بلسانه ولم يعن
علينا بيده كان فوق ذلك بدرجة ، ومن أبغضنا بقلبه ولم يعن علينا بلسانه ولا بيده
دخل النار ) ( 1 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( من أتانا لم يعدم خصلة من أربع : آية محكمة ، وقضية عادلة ،
وأخا مستفادا ، ومجالسة العلماء ) ( 2 ) .
ويروى أنه كان بينه وبين أخيه الحسن رضي الله عنهما كلام ، فقيل له :
ادخل على أخيك ، فهو أكبر منك ) .
فقال : ( إني سمعت جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : أيما اثنين جرى بينهما كلام فطلب
أحدهما رضى الآخر كان سابقه إلى الجنة ، وأنا أكره أن أسبق أخي الأكبر ) .
فبلغ قوله الحسن فأتاه عاجلا ( 3 )
وروي : أن غلاما له جنى جناية توجب العقاب عليه ، فأمر أن يضرب .
فقال له : يا مولاي ، والكاظمين الغيظ ؟
قال : ( خلوا سبيله ) .
قال : يا مولاي ، والعافين عن الناس ؟
قال : ( قد عفوت عنك ) .
قال : يا مولاي ، والله يحب المحسنين ؟
قال : ( أنت حر لوجه الله ، ولك ( 4 ) ضعف ما كنت أعطيك ) ( 5 ) .
وروى أنس ( رضي الله عنه ) قال : كنت عند الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) فدخلت عليه
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 629 ، تحف العقول : 119 ، وسيلة المآل : 60 عن إحقاق الحق .
( 2 ) البيان والتبيين 2 : 199 ، نثر الدر للآبي 1 : 336 .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 152 ، وفيات الأعيان 2 : 69 ، نثر الدر 1 : 338 ، نور الابصار :
152 .
( 4 ) في الأصل زيادة : فقال .
( 5 ) نثر الدر 1 : 336 ، كشف الغمة 2 : 31 .