فدخل إلى الكوفة فلما أن وصل إلى المكان الذي أصيب فيه وأحيط به
قال : ( ما اسم هذا المكان ؟ ) .
قالوا : أرض كربلاء .
فقال : ( صدق رسول الله ( ص ) ، أرض كرب وبلاء ) .
وقال لأصحابه : ( ضعوا رحالكم ، مناخ القوم مهراق دمائهم ) ( 1 ) .
فلم يساعده أهل الكوفة ، ولم يفوا بما شرطوا وضمنوا له ، وأسلموه
وخذلوه ، حتى قتل ( رضي الله عنه ) يوم الجمعة ، يوم عاشوراء بكربلاء سنة إحدى
وستين ( 2 ) ، ويعرف ذلك المكان أيضا بالطف .
قال أبو جعفر محمد بن علي : ( قتله رجل من مذحج ) .
وقال مصعب [ بن ] الزبير : قتله سنان بن أنس النخعي .
وقيل : قتله شمر بن ذي الجوشن ، وكان أبرص ( 3 ) .
وأجهز عليه خولي بن يزيد الأصبحي من حمير ، وأتى برأسه إلى عبيد الله
بن زياد وقال له :
أوقر ركابي فضة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجبا
قتلت خير الناس أما وأبا ( 4 ) *
هامش
( 1 ) انظر : المعجم الكبير للطبراني 3 : 112 / 2812 .
( 2 ) انظر : تاريخ ابن الخشاب : 176 ، مقاتل الطالبيين : 78 ، الاستيعاب 1 : 378 ، صفة الصفوة
1 : 763 ، كفاية الطالب : 439 ، بغية الطالب 6 : 2571 ، مطالب السؤول 2 : 80 .
( 3 ) انظر : الفتوح لابن أعثم 5 : 218 - 219 ، تاريخ الطبري 5 : 453 ، الاستيعاب 2 : 378 ،
المعارف : 213 ، الثقات لابن حبان 2 : 309 ، الكامل في التاريخ 4 : 79 ، بغية الطالب 6 :
2571 ، تذكرة الخواص : 253 .
( 4 ) المعجم الكبير للطبراني 3 : 126 / 2852 ، الاستيعاب 2 : 378 ، مقاتل الطالبيين : 119 ،
ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى : 75 ، وذهب سبط ابن الجوزي في تذكرة
الخواص : 254 إلى الجمع حيث قال : وقتل الحسين ( عليه السلام ) هما خولي بن يزيد وسنان بن أنس .