جارية بيدها طاقة ريحان فحيته بها .
فقال لها : ( أنت حرة لوجه الله ) .
فقلت له : جاءتك هذه بطاقة ريحان لا خطر لها فأعتقتها ؟
فقال : ( كذا أدبنا الله تعالى فقال : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو
ردوها ) * ( 1 ) فكان أحسن منها عتقها ) ( 2 ) .
وخطب ( رضي الله عنه ) فقال :
( إن الحلم زينة ، والوفاء مروءة ، والصلة نعمة ، والاستكبار صلف ، والعجلة سفه ،
والسفه ضعف ، والغلو ورطة ، ومجالسة الزناة شر ، ومجالسة أهل الفسق ذنب ) ( 3 ) .
ولما عزم على الخروج إلى العراق حين كاتبه أهل الكوفة وراسلوه ، أتاه
عبد الله بن عمر ( رض ) فقال له : يا بن بنت رسول الله أين تريد ؟
قال : ( أريد العراق ) .
قال : إن رسول الله خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة ، وأنه لن ينالها
أحد منكم ، فارجع . فأبى ، فاعتنقه وقال له : استودعك الله من مقتول
والسلام ( 4 ) .
[ إخبار النبي ( ص ) بما يجري على الحسين ( عليه السلام ) ]
وقد كان ( ص ) علم ما يصيب الحسين من بعده ، أخبره به جبرائيل عن الله
عز وجل .
روت أم سلمة رضي الله عنها قال : دخل النبي ( ص ) وقال : ( احفظي الباب
هامش
( 1 ) النساء 4 : 86 .
( 2 ) نثر الدر 1 : 335 ، الفصول المهمة : 177 ، كشف الغمة 2 : 31 .
( 3 ) نثر الدر 1 : 334 ، كشف الغمة 2 : 30 ، نور الأبصار : 152 وفيهم الدناة بدل الزناة ، وريبة بدل
ذنب .
( 4 ) دلائل النبوة للبيهقي 6 : 470 ، ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى : 57 ، بغية
الطالب 6 : 2604 .