قال : ( أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما حسين فإن له جرأتي
وجودي ) ( 1 ) . وفي رواية عن فاطمة رضي الله عنها قالت : قلت : ( يا رسول الله
أنحل ابني ) .
فقال : ( أنحل الحسن المهابة والحلم ، وأنحل الحسين السماحة والرحمة ) ( 2 ) .
وفي رواية : ( نحلت هذا الكبير المهابة والحلم ، ونحلت الصغير المحبة
والرضا ) ( 3 ) .
ولأجل ذلك كان الحسين ( رضي الله عنه ) سخيا ، جوادا ، كريما ، رحيما ، كثير الصلاة
والصوم والحج والعبادة .
حج خمسا وعشرين حجة ماشيا ونجائبه تقاد معه ( 4 ) .
ويروى أن عقيل بن أبي طالب سأله رجل عن الحسين بن علي بحضرة
يزيد فقال : ذاك أصبح قريش وجها ، وأفصحهم لسانا ، وأشرفهم بيتا ( 5 ) .
من كلامه ( عليه السلام ) :
عن بشر بن غالب قال : سمعت الحسين ( رضي الله عنه ) يقول :
( من أحبنا بقلبه وأعاننا بلسانه ويده كان معنا في الجنة ، ومن أحبنا بقلبه
وأعاننا بلسانه ولم يعنا بيده كان أسفل من ذلك بدرجة ، ومن أحبنا بقلبه ولم يعنا
هامش
( 1 ) ترجمة الحسين بن علي من تاريخ دمشق 51 : 55 ، المعجم الكبير 22 : 423 / 1041 ،
الإصابة 4 : 316 ، أسد الغابة 5 : 467 ، كفاية الطالب : 424 .
( 2 ) البداية والنهاية 8 : 150 ( بتفاوت ) ، الخصال 77 : 122 .
( 3 ) مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 105 ، الفردوس بمأثور الخطاب 4 : 280 ، الغرر والدرر في
نجباء الأولاد : 128 عن إحقاق الحق .
( 4 ) ترجمة الحسين بن علي من الطبقات الكبرى 34 : 328 ، ترجمة الحسين بن علي من
تاريخ دمشق 215 : 194 ، الاستيعاب 1 : 382 ، مستدرك الحاكم 3 : 169 ، صفة الصفوة 1 :
763 ، مقتل الحسين للخوارزمي 1 : 155 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 76 ، مطالب السؤول 2 :
64 ، تذكرة الخواص : 211 ، سير أعلام النبلاء 3 : 287 .
( 5 ) أنساب الأشراف 2 : 329 وفيه الحسن بن علي بدل الحسين .