لأن الله عز وجل في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه المسلم ) ( 1 ) .
[ في شبهه بالنبي ( ص ) وبيان محبة النبي ( ص ) له ]
وكان الحسن ( رحمه الله ) يشبه رسول الله ( ص ) ما بين الصدر إلى الرأس .
وقال علي بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) : ( من سره أن ينظر إلى أشبه الناس برسول الله
ما بين عنقه إلى وجهه وشعره ، فلينظر إلى الحسن بن علي ) ( 2 ) .
وفي الصحيح : أن النبي ( ص ) حمل الحسن بن علي على عاتقه وقال :
( اللهم إني أحبه فأحبه ) ( 3 ) .
وفي رواية : أن النبي ( ص ) نظر إلى الحسن وقال : ( اللهم إني أحبه فأحبه
وأحب من يحبه ) ( 4 ) .
وروى عن أبي بكرة ( رضي الله عنه ) قال : كان رسول الله ( ص ) يصلي ، وكان الحسن
بن علي إذا سجد وثب على عنقه أو ظهره ، فيرفعه النبي ( ص ) رفعا رفيقا ،
يفعل ذلك غير مرة ، فلما انصرف النبي ( ص ) ضمه إليه وقبله .
فقالوا : يا رسول الله إنك صنعت ( 5 ) شيئا ما رأيناك صنعته ؟
قال : ( إنه ريحانتي من الدنيا ، وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 : 38 ( بنحوه ) .
( 2 ) سيرد الحديث في ص ؟ ؟ ؟ .
( 3 ) صحيح البخاري 5 : 33 باب مناقب الحسن والحسين ، صحيح مسلم 4 : 1883 / 2422 ،
السنن الكبرى 10 : 233 ، مسند أحمد 4 : 284 و 292 ، ترجمة الحسن بن علي من الطبقات
الكبرى 46 : 50 ، تاريخ بغداد 1 : 139 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 40 : 74 ،
المعجم الكبير 3 : 19 / 2582 ، حلية الأولياء 2 : 35 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 : 101 ، أسد الغابة
1 : 13 ، مطالب السؤول 2 : 12 .
( 4 ) صحيح البخاري 7 : 205 ، صحيح مسلم 4 : 882 / 57 ، الأدب المفرد 391 : 1188 ،
فضائل الصحابة لابن حنبل 2 : 766 / 1349 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 37 :
70 ، مطالب السؤول 2 : 13 .
( 5 ) في نسخة ( س ) والدرر زيادة : اليوم .