وقاسم الله عز وجل ماله ثلاث مرات ، حتى كان يمسك نعلا ويتصدق
بنعل ، ويمسك خفا ويتصدق بخف ( 1 ) .
[ في سخائه وكرمه ]
وفيما يؤثر من سخائه ( رضي الله عنه ) : أنه سمع رجلا ساجدا يسأل ربه عز وجل
عشرة آلاف درهم .
فانصرف إلى منزله وبعث بها إليه ( 2 ) .
وروي : أن رجلا كتب إليه برقعة في حاجة ودفعها إليه .
فقال له قبل أن ينظر في رقعته : ( يا هذا حاجتك مقضية ) .
فقيل له : يا بن رسول الله لو نظرت في رقعته ثم رددت الجواب على قدر
ذلك .
فقال : ( إني أخاف أن يسألني الله عز وجل عن ذل مقامه بين يدي حتى اقرأ
رقعته ) ( 3 ) .
وكتب إليه رجل آخر هذه الأبيات :
غربة تتبع قله * إن في الفقر مذلة
يا بن خير الناس إما * يا بن أكرمهم جبلة
لا يكن جودك لي * بل يكن جودك لله
وأعطاه الحسن ( رضي الله عنه ) دخل العراق .
هامش
( 1 ) ترجمة الحسن بن علي من الطبقات الكبرى 67 : 107 ، ترجمة الحسن بن علي من تاريخ
دمشق 142 : 237 ، حلية الأولياء 2 : 38 ، أنساب الأشراف 3 : 268 ، مطالب السؤول 2 : 21 ،
تاريخ الخلفاء : 190 ، تذكرة الخواص : 196 ، الأئمة الاثنا عشر : 64 .
( 2 ) ترجمة الحسن بن علي من تاريخ دمشق 147 : 247 ، البداية والنهاية 8 : 38 ، صفة الصفوة
1 : 760 ، مناقب آل أبي طالب 4 : 21 ، مطالب السؤول 2 : 23 ، نور الابصار : 135 .
( 3 ) إحياء علوم الدين 3 : 362 ، ورواه في نظم درر السمطين : 196 .