[ في كلامه ومواعظه ]
ومن كلامه ( رضي الله عنه ) :
في جواب كتاب كتبه إليه الحسن البصري ( رحمه الله ) يسأله فيه عن رأيه فيما
اختلف فيه الناس من القضاء والقدر فكتب إليه :
( أما بعد ، فاسمع ما أفسره لك في القدر ، فإنه مما أفضى إلينا أهل البيت : إنه
من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على الله فقد فجر ،
إن الله تعالى لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ، ولا يهمل العباد من الملكة ( 1 ) ،
لكنه المالك لما ملكهم ، والقادر على ما عليه أقدرهم ، فإذا ( 2 ) ائتمروا بالطاعة لم
يكن لهم صادا ( 3 ) ولا لهم عنا مشبعا ، ولو ائتمروا بالمعصية وشاء أن يمن عليهم
ويحول بينهم وبينها فعل ، فإن لم يفعل فليس هو [ الذي ] حملهم عليها اجبارا ، ولا
ألزمهم إكراها ، باحتجاجه عليهم أن عرفهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى
[ فعل ] ( 4 ) ما دعاهم إليه ، وترك ما نهاهم عنه ، ولله الحجة البالغة والسلام ) ( 5 ) .
وقال ( رضي الله عنه ) : ( العلم خير ميراث ، والأدب أزين لباس ، والتقوى خير زاد ، والعبادة
هامش
( 1 ) في نسخة ( س ) : ( التلكه ) .
( 2 ) في نسخة ( س ) والمصادر : فان .
( 3 ) في نسخة ( س ) : ما رأوا .
( 4 ) في الأصل : آخر ، وما أثبتناه من المصدر .
( 5 ) كنز الفوائد 1 : 365 ، اعلام الدين : 316 ، فقه الرضا : 408 ، تحف العقول : 231 ، وسيلة
النجاة 244 ، مرآة المؤمنين ( مخطوط ) : 221 ، الفقه الأكبر 2 : 135 عن إحقاق الحق 11 :
233 ، العدد القوية 34 : 25 .