فأنشأ الشافعي ( رحمه الله ) يقول :
إذا في مجلس ذكروا عليا * وسبطيه وفاطمة الزكية
فاجرى بعضهم ذكرى سواهم * فأيقن أنه لسلقلقية
إذا ذكروا عليا أو بنيه * تشاغل بالروايات العلية
وقال : تجاوزوا يا قوم هذا * فهذا من حديث الرافضية
برئت إلى المهيمن من أناس * يرون الرفض حب الفاطمية
على آل الرسول صلاة ربي * ولعنته لتلك الجاهلية ( 1 )
وقال ( رضي الله عنه ) أيضا :
يا راكبا قف بالمحصب من منى * واهتف بساكن خيفها والناهض
سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كملتطم الفرات الفائض
إن كان رفضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي ( 2 )
واعلم وفقك الله وإياي ، أن محبة علي وأهل البيت ( عليهم السلام ) لا تحصل إلا
باتباع آثارهم ، والاقتداء بهديهم وأنوارهم ، في أقوالهم وأفعالهم وعباداتهم ،
وجميع أحوالهم ، وزهدهم وورعهم ، ومن خالفهم في ذلك فليس بمحب لهم
على الحقيقة ، كما قيل :
تعصي الإله وأنت مظهر ( 3 ) حبه * هذا لعمري في الفعال بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته * إن المحب لمن يحب مطيع ( 4 )
هامش
( 1 ) لم نجدها في المصدر ، ووردت في ديوان الشافعي 152 : 181 ، مقتل الحسين للخوارزمي
2 : 129 ، فرائد السمطين 1 : 135 / 98 ، مناقب آل أبي طالب 1 : 16 .
( 2 ) مناقب الإمام الشافعي 2 : 71 ، وكذا ديوان الإمام الشافعي 93 : 84 ، السنن المأثورة
للشافعي : 94 ، مقتل الحسين للخوارزمي 2 : 129 ، حلية الأولياء 9 : 152 ، طبقات الشافعية
للسبكي 1 : 299 ، الوافي بالوفيات 2 : 178 ، فرائد السمطين 1 : 423 ، تاريخ دمشق 14 :
407 ، الصواعق المحرقة : 205 ، الاتحاف للشبراوي : 30 ، سير أعلام النبلاء 10 : 58 ، معجم
الأدباء 17 : 310 ، النجوم الزاهرة 2 : 177 . نور الابصار : 127 .
( 3 ) في نسخة ( س ) : تظهر .
( 4 ) ديوان الإمام الشافعي 162 : 11 .