لعلي ( عليه السلام ) ، وهكذا في حديث الطير جعل إتيانه وأكله معه وهو أمر محسوس
مرئي مثبت عند كل أحد من علم أن عليا ( عليه السلام ) متصف بهذه الصفة العظيمة ،
وزيادة الأحبية على أصل المحبة ، وفي ذلك دلالة واضحة على علو مكانه عليه
السلام وارتقاء ( 1 ) درجته وسمو منزلته واتصافه بكون الله تعالى يحبه وأنه ( عليه السلام )
أحب خلقه إليه ، وكانت حقيقة هذه المحبة قد ظهرت عليه آثارها ، وانتشرت لديه
أنوارها ، فإنه كان قد ازدلفه الله تعالى من مقر التقديس .
فإنه نقل الترمذي في صحيحه أن رسول لله ( ص ) دعا عليا يوم الطائف
فانتجاه فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه فقال رسول الله ( ص ) ( ما انتجيته
ولكن الله انتجاه ) ( 2 ) .
هامش
1 - في نسخة ( م ) و ( ع ) وارتفاع .
2 - صحيح الترمذي 5 : 639 / 3726 ، وكذا المعجم الكبير 2 : 186 / 1756 ، مسند أبي يعلى
4 : 118 / 2163 ، مصابيح السنة 4 : 175 / 4773 ، عارضة الأحوذي 13 : 173 ، ترجمة الإمام
علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 2 : 307 ، تاريخ بغداد 7 : 402 ، مناقب الخوارزمي 137 : 155 ، جامع
الأصول 8 : 658 / 6505 ، كفاية الطالب : 328 ، مناقب ابن المغازلي 124 : 162 .
قال الصاحب بن عباد ( ت 385 ) في ديوانه 245 :
يا أمير المؤمنين المرتضى * إن عندكم قلبي قد وقفا
كلما جددت مدحي فيكم * قال ذو النصب نصبت السلفا
من كمولاي علي زاهد * طلق الدنيا ثلاثا ووفى
من دعي للطير أن يأكله * ولنا في بعض هذا مكتفى
من وصي المصطفى عندكم * ووصي المصطفى من يصطفى