الدلالة على حصول حقيقة هذه المنقبة الشريفة له واتصافه بها غنية ومقنع عن
زيادة عليها .
وأما مؤاخاة رسول الله ( ص ) إياه وامتزاجه به وتنزيله إياه منزلة نفسه وميله
إليه وإيثاره إياه فهذا بيانه :
فإنه قد روى الإمام الترمذي في صحيحه بسنده عن زيد بن أرقم ( رضي الله عنه ) أنه
قال : لما آخى رسول الله ( ص ) بين أصحابه جاءه علي ( عليه السلام ) تدمع عيناه فقال :
( يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد ) . قال : فسمعت
رسول الله ( ص ) يقول : ( أنت أخي في الدنيا والآخرة ) ( 1 ) .
وروي بسنده أيضا ، أن رسول الله ( ص ) قال : ( من كنت مولاه فعلي
مولاه ) ( 2 ) وهذا اللفظ بمجرده رواه الترمذي ولم يزده عليه ، وزاد غيره ذكر اليوم
هامش
1 - صحيح الترمذي 5 : 636 / 3720 ، وكذا المستدرك 3 : 14 ، المعجم الكبير
1 : 319 / 949 ، الكامل لابن عدي 2 : 588 ، ضمن ترجمة جميع بن عمير ، الإستيعاب 3 : 35 ،
مصابيح السنة 4 : 173 / 4769 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق 1 : 117 / 141 ،
عارضة الأحوذي 13 : 170 ، جامع الأصول 8 : 649 / 6487 ، أسد الغابة 4 : 29 ، كفاية
الطالب : 194 ، الصواعق المحرقة : 188 .
2 - صحيح الترمذي 5 : 633 / 3713 ، وكذا مسند أحمد 4 : 368 ، سنن ابن ماجة
1 : 45 / 121 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 : 60 / 12122 ، المعجم الكبير 4 : 17 و 173 ،
والمعجم الصغير 1 : 71 ، كتاب السنة لابن أبي عاصم 2 : 590 باب من كنت مولاه فعلي مولاه ،
كتاب السنة لأبي بكر الخلال 2 : 346 / 458 و 461 ، مصابيح السنة 4 : 172 / 4767 ، عارضة
الأحوذي 13 : 165 ، فتح الباري 7 : 61 وقال : وهو كثير الطرق جدا ، وقال الذهبي في تذكرة
الحفاظ 3 : 1043 : وأما حديث من كنت مولاه فله طرق جيدة ، ورواه ابن حنبل في الفضائل
1 : 54 / 82 و 76 / 113 و 87 / 129 ، ربيع الأبرار 1 : 85 ، تاريخ الإسلام 2 : 629 ، المستدرك
3 : 109 و 110 ، العقد الفريد 5 : 61 ، الإستيعاب 3 : 36 ، تهذيب التهذيب 7 : 296 ، مناقب
الخوارزمي 61 : 31 ، مصنف ابن أبي شيبة 12 : 78 / 12167 ، وقال في الصواعق
المحرقة : 187 رواه عن النبي ( ص ) ثلاثون صحابيا وإن كثيرا من طرقه صحيح أو حسن .