نكتة لطيفة وحكمة شريفة : إعلم أيدك الله بروح منه أن أخبار النبي ( ص )
وصدق أقواله حق ، فإذا أخبر عن شئ فهو محقق لا يرتاب في صحته ذوو
الأيمان ولا أحد من المهتدين ، وكان ( ص ) قد اطلع بنور النبوة على أن عليا ( عليه السلام )
ممن يحبه الله تعالى ، وأراد أن يتحقق الناس ثبوت هذه المنقبة السنية والصفة
العلية التي هي أعلى درجات المتقين لعلي ( عليه السلام ) وكان بين الصحابة يومئذ منهم
حديثو عهد بالإسلام ، ومنهم سماعون لأهل الكتاب ومن فيهم شئ من نفاق ،
فأحب رسول الله ( ص ) أن يثبت ذلك لعلي ( عليه السلام ) في نفوس الجميع فلا يتوقف فيه
أحد ، فقرن ( ص ) في خبره بثبوت هذه الصفة وهي المحبة الموصوفة من
الجانبين لعلي ( عليه السلام ) التي هي صفة معينة معنوية لا تدرك بالعيان بصفة محسوسة
تدرك بالأبصار أثبتها له ، وهي فتح خيبر على يديه فجمع في قوله ( ص ) في
وصف علي بين المحبة والفتح بحيث يظهر لكل ناظر سورة الفتح ويدرك
بحاسة ( 1 ) فلا يبقى عنده توقف في ثبوت الصفة الأخرى المقترنة بهذه الصفة
المحسوسة فيترسخ ( 2 ) في نفوس الجميع ثبوت هذه الصفة الشريفة العظيمة
هامش
1 - في نسخة ( م ) : ويدركه بحاسته .
2 - في نسخة ( ط ) : فيرشح .