وأما اسمه : فعلي . وكان للحسين ( عليه السلام ) ولد آخر أكبر من هذا فقتل بين يدي
والده وقد تقدم ذكره ، وولد طفل صغير فجاءه سهم فقتله وقد تقدم ذكر ذلك ،
وكان كل واحد منهما يسمى عليا أيضا .
وأما كنيته : فالمشهور أبو الحسن ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو بكر ( 1 ) .
وأما لقبه : فكان له ألقاب كثيرة ، كلها تطلق عليه أشهرها زين العابدين ،
وسيد العابدين ، والزكي ، والأمين ، وذو الثفنات ( 2 ) .
وقيل : كان سبب لقبه زين العابدين أنه كان ليلة في محرابه قائما في تهجده ،
فتمثل له الشيطان في صورة ثعبان ليشغله عن عبادته فلم يلتفت إليه ، فجاءه إلى
إبهام رجله فالتقمها فلم يلتفت إليه فألمه فلم يقطع صلاته ، فلما فرغ منها وقد
كشف الله تعالى له فعلم أنه شيطان فسبه ولطمه وقال : ( إخس يا ملعون ) فذهب
وقام إلى إتمام ورده ، فسمع صوتا ولا يرى قائله وهو يقول له : أنت زين العابدين
ثلاثا . فظهرت هذه الكلمة واشتهرت لقبا له ( 3 ) .
وأما مناقبه ومزاياه وصفاته فكثيرة :
فمنها : إنه كان إذا توضأ للصلاة يصفر لونه ، فيقول له أهله : ما هذا الذي
يعتادك عند الوضوء .
فيقول : ( أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم ) ( 4 ) .
هامش
1 - تاريخ ابن الخشاب : 180 ، الإرشاد 2 : 137 بنحوه ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 189 .
2 - تاريخ ابن الخشاب : 180 .
3 - مناقب ابن شهرآشوب 4 : 146 .
4 - الإرشاد 2 : 143 ، العقد الفريد 3 : 114 ، حلية الأولياء 3 : 133 ، أعلام الورى 1 : 488 ،
صفة الصفوة 2 : 93 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 161 ، مختصر تاريخ دمشق 17 : 236 .