للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا .
فصمدا صمدا ، حتى ينجلي عمود الحق وأنتم الأعلون ، والله معكم ، ولن
يتركم أعمالكم ( 1 ) .
وترغيبه فيه ( عليه السلام ) : رحم الله عبدا سمع حكما فوعى ، ودعى إلى رشاد فدنا ،
وأخذ بحجزة هاد فنجا ، راقب ربه ، وخاف ذنبه ، وقدم خالصا ، وعمل صالحا ،
اكتسب مذخورا [ واجتنب محذورا ] ( 2 ) ورمى غرضا ، وأحرز ( 3 ) عوضا ، كابر
هواه ، وكذب مناه ، جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ركب الطريقة
الغراء ، ولزم المحجة البيضاء ، اغتنم المهل ، وبادر الأجل ، وتزود من العمل قبل
انقطاع الأمل ( 4 ) .
ومن خطبة يوبخ أهل الكوفة وقد تثاقلوا في الخروج إلى الخوارج معه :
أيها الفئة المجتمعة أبدانهم المتفرقة أديانهم ، إنه والله ما عزة دعوة من
دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهن الصم الصلاب ، وفعلكم
يطمع فيكم عدوكم المرتاب إذا دعوتكم إلى أمر فيه صلاحكم والذب عن
حريمكم ، اعتراكم الفشل وجئتم بالعلل ، ثم قلتم كيت وكيت وذيت وذيت ،
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 5 : 168 / 65 .
2 - أثبتناه من المصدر .
3 - في نسخة ( ع ) : وأحرض وما أثبتناه من نسخة ( م ) .
4 - شرح نهج البلاغة 6 : 172 / 75 .