المرجع .
ولقد أصحبنا في زمان [ قد ] ( 1 ) اتخذ أكثر أهله الغدر كيسا ونسبهم أهل
الجهل فيه إلى حسن الحيلة . مالهم قاتلهم الله وقد يرى الحول القلب وجه ( 2 )
الحيلة ودونها مانع من [ أمر ] ( 3 ) الله تعالى ونهيه فيدعها رأى عين بعد القدرة
[ عليها ] ( 4 ) وينتهز فرصتها من لا حريجة له في الدين ( 4 ) .
ومن كلامه لأصحابه في بعض مواقف صفين :
معاشر المسلمين ، استشعروا الخشية ، وتجلببوا السكينة ( 5 ) ، وعضوا على
النواجذ ، فإنه أنبى للسيوف عن الهام ، وأكملوا اللامة ، وقلقوا السيوف من ( 6 )
أغمادها قبل سلها ، والحظوا الخزر ، واطعنوا الشزر ، ونافحوا بالظبي ، وصلوا
السيوف بالخطا ، واعلموا أنكم بعين من الله تعالى ، ومع ابن عم رسول الله ،
فعاودوا الكر ، واستحيوا من الفر ، فإنه عار في الأعقاب ، ونار يوم الحساب ،
وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ، عليكم بهذا السواد
الأعظم ، والرواق المطنب ، فاضربوا بثجة ، فإن الشيطان كامن في كسره ، وقد قدم
هامش
1 - أثبتناه من المصدر .
2 - في نسخة ( ع ) : بوجه .
3 ، 4 - أثبتناه من المصدر .
4 - شرح نهج البلاغة 2 : 204 ، 298 ، 312 .
5 - في نسخة ( ع ) : المسكنة .
6 - في المصدر : في .