ألا وأنكم قد أمرتم بالظعن ودللتم على الزاد ، وإن أخوف ما ( أخاف ) ( 1 ) عليكم
اتباع الهوى وطول الأمل ، فتزودوا في الدنيا من الدنيا ما تحرزون به أنفسكم
غدا ( 2 ) .
ومن خطبة له ( عليه السلام ) في استنفار الناس إلى أهل الشام وقد تثاقلوا :
أف لكم ! لقد سئمت عتابكم . أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة عوضا ،
وبالذل من العز خلفا ! إذا دعوتكم إلى جهاد عدوكم دارت أعينكم كأنكم من
الموت في غمرة ، ومن الذهول في سكرة .
يرتج عليكم حواري فتعمهون ، فكأن قلوبكم مألوسة فأنتم لا تعقلون .
ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي ، وما أنتم ( لي ) ( 3 ) ركن يمال بكم ، ولا زوافر
عز يفتقر إليكم ، ما أنتم إلا كإبل ( 4 ) ضل رعاتها ، فكلما جمعت من جانب
انتشرت من آخر ( 5 ) . لبئس ( العمل والعمر ) ( 6 ) والله سعر نار الحرب أنتم !
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : به ، وما أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) .
2 - شرح نهج البلاغة 2 : 91 / 28 ، وكذا البيان والتبيين 2 : 35 ، مروج الذهب 2 : 420 و 424 .
3 - ليس في ( م ) .
4 - في نسخة ( ع ) : كالإبل ، وما أثبتناه من المصدر .
5 - في نسخة ( ع ) : جانب ، وما أثبتناه من المصدر .
6 - في المصدر : لعمر .