تكادون ولا ( تكيدون ، وتنتقص ) ( 1 ) أطرافكم فلا تتعظون ( 2 ) ، لا ينام عنكم
وأنتم في غفلة ساهون ، غلب والله المتخاذلون .
وأيم الله ، إني لأظن بكم أن لو حمس الوغى ( 3 ) ، واستحر الموت ، قد
انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراج الرأس .
والله إن امرأ يمكن عدوه من نفسه ، يعرق لحمه ، ويهشم عظمه ، ويفري
جلده ، لعظيم عجزه ، ضعيف [ ما ضمت عليه جوانح ] ( 4 ) صدره ، أنت فكن ذاك
إن شئت ، فأما أنا فوالله دون أن أعطي ذلك ، ضرب بالمشرفية تطير منه فراش
الهام ، وتطيح السواعد والأقدام ، ويفعل الله بعد ذلك ما يشاء ( 5 ) .
ومن خطبة [ له ] ( عليه السلام ) [ بعد التحكيم ] ( 6 ) : الحمد لله وإن أتى الدهر بالخطب
الفادح ، والحدث الجليل فإنه لا ينجوا من الموت من خافه ولا يعطي البقاء من
أحبه ألا وإن الوفاء توأم الصدق ولا أعلم جنة أوقى منه وما يغدر من علم كيف
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : تقتدون وتنقص ، وما أثبتناه من المصدر .
2 - في المصدر : تمتعضون .
3 - في نسخة ( م ) : الورى .
4 - في نسخة ( م ) : قلبه حرج ، وما أثبتناه من المصدر .
5 - شرح نهج البلاغة 2 : 189 / 4 .
6 - أثبتناه من المصدر .