صرت إليه ، صرت إلى قوم إن أمرتهم ( 1 ) خالفوني ، وإن اتبعهم تفرقوا عني ، جعل
الله لي منهم فرجا عاجلا .
ثم دخل منزله فجاء رجل من أصحابه فقال : يا أمير المؤمنين إن الناس قد
ندموا على تثبطهم وقعودهم وعلموا أن الحظ في إجابتك لهم ، فلو عاودتهم ( 2 )
في الخطبة . فلما أصبح من غد دخل المسجد الأعظم ونودي بالناس فاجتمعوا
فلما غص المسجد من الناس صعد المنبر وخطب ( هذه الخطبة ) ( 3 ) .
فقال ( بعد أن حمد الله تعالى ) ( 4 ) : أيها الناس ! ألا ترون إلى أطرافكم قد
انتقضت ، وإلى بلادكم تغزى وأنتم ذوو عدد جم وشوكة شديدة ؟ فما بالكم اليوم
لله أبوكم من أين تؤتون ومن أين تسخرون وأنى تؤفكون ، انتبهوا رحمكم الله
وتحركوا لحرب عدوكم ، فقد أبدت الرغوة عن الصريح لذي عينين ، وقد أضاء
الصبح لذي عشا ، فاسمعوا قولي هداكم الله إذا قلت ، وأطيعوا أمري إذا أمرت ،
فوالله لئن أطعتموني لن تغووا ، وإن عصيتموني لن ( 5 ) ترشدوا ، خذوا للحرب
أهبتها وأعدوا لها عدتها ( 6 ) وأجمعوا لها ، فقد شبت وأوقدت نارها ، وتحرك لكم
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : أمر لهم .
2 - في نسخة ( ع ) : فعادوهم في الخطية .
3 - في نسخة ( ع ) : إجابة للرجل الذي سأله .
4 - في نسخة ( ع ) : أما بعد حمدا لله تعالى .
5 - في نسخة ( م ) : لم .
6 - في نسخة ( ع ) : مددتها .