الأمر ، وضاق ( 1 ) المخرج ، وعمى المصدر ، فالهدى خامل ، والعمى شامل ، عصي
الرحمن ، ونصر الشيطان ، وخذل الإيمان ، فانهارت دعائمه ، وتنكرت معالمه ،
ودرست سبله ، وعفت شركه ، أطاعوا الشيطان فسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله ،
بهم سارت ( 2 ) أعلامه وقام لواءه ، في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ،
[ وقامت على سنابكها ] ( 3 ) فهم فيها [ تائهون حائرون جاهلون ] ( 4 ) مفتونون في
خير دار ، وشر جيران ، نومهم سهود ، وكحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم ،
وجاهلها مكرم ( 5 ) .
ومنها : أيها الناس ، شقوا أمواج الفتن بسفن النجاة ، وعرجوا عن طريق
المنافرة ، وضعوا تيجان المفاخرة ، أفلح من نهض بجناح أو استسلم فأراح
[ هذا ] ( 6 ) ماء آجن ، ولقمة يغص بها آكلها ، ومجتني الثمرة لغير وقت إيناعها
كالزارع بغير أرضه ، فإن أقل يقولوا حرص على الملك ، وإن أسكت يقولوا جزع
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : وضاق ، وما أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) .
2 - في نسخة ( ع ) : سرت ، وما أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) .
3 - أثبتناه من المصدر .
4 - في نسخة ( ع ) : جائرون ، وما أثبتناه من المصدر ونسخة ( م ) .
5 - شرح نهج البلاغة 1 : 132 - 136 .
6 - أثبتناه من المصدر .