فقلت : بلى فاهدها إلي .
فقال : سألنا رسول الله ( ص ) فقلنا : يا رسول الله كيف الصلوات عليكم أهل
البيت ؟
قال ( ص ) : ( قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على
إبراهيم وآل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم
وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد ) ( 1 ) فالنبي ( ص ) فسر أحدهما بالآخر فالمفسر
والمفسر به سواء في المعنى ، فقد أبدل لفظا بلفظ مع اتحاد المعنى فيكون آله أهل
بيته وأهل بيته آله فيتحدان في المعنى على هذا القول ، ويكشف حقيقة ذلك أن
أصل آل أهل فأبدلت الهاء همزة ، ويدل عليه أن الهاء ترد في التصغير فيقال في
تصغير آل : أهيل والتصغير يرد الأسماء إلى أصولها ( 2 ) .
واستدل من قال بالتفسير الثاني ، بما أخرجه الأئمة بأسانيدهم المتفق على
صحتها ، الإمام مسلم بن الحجاج ، وأبو داود ، والنسائي ، يرفعه كل واحد منهم
بسنده في صحيحه إلى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث قال : سمعت
رسول الله ( ص ) يقول : ( إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ ، وأنها لا تحل لمحمد
ولا لآل محمد ) ( 3 ) .
هامش
1 - شرح السنة : 2 : 315 / 681 .
2 - كمال الدين : 242 .
3 - صحيح مسلم : 2 : 168 / 754 كتاب الزكاة ، سنن أبي داود 2 : 28 باب في بيان مواضع
قسم الخمس وسهم ذوي القربى ، سنن النسائي 5 : 106 .