وبما نقل إمام دار الهجرة ، مالك بن أنس في موطأه بسنده أن رسول الله ( ص )
قال : ( لا تحل الصدقة لآل محمد إنما هي أوساخ الناس ) ( 1 ) .
فجعل حرمة الصدقات من خصائص آله ( ص ) ، والذين يحرم عليهم
الصدقات ، هم بنو هاشم ثم بنو عبد المطلب .
وقد قيل لزيد بن أرقم : من آل رسول الله الذين حرمت عليهم
الصدقات ؟
قال : آل علي وآل جعفر وآل عباس وآل عقيل ( 2 ) ، وهذا التفسير قريب من
الأول .
واستدل من قال بالتفسير الثالث ، بقوله تعالى : * ( إلا آل لوط إنا لمنجوهم
أجمعين ) * ( 3 ) أجمع المفسرون على أن المراد بآله ، من آمن به وتبعه في
دينه ( 4 ) .
وإذا ظهر ما قيل في تفسير الآل ، فالمعاني كلها مجتمعة فيهم عليهم السلام ،
فهم أهل بيته وتحرم عليهم الزكاة ، وهم داينون بدينه ومتبعون منهاجه وسبيله ،
فإطلاق اسم الآل عليهم حقيقة فيهم بالاتفاق .
هامش
1 - الموطأ : 2 : 12 / 1000 .
2 - صحيح مسلم : 4 : 1873 / 36 .
3 - الحجر : 15 : 59 .
4 - تفسير الطبري 14 : 29 ، التفسير الكبير للرازي 19 : 199 ، تفسير الوسيط 3 : 47 .