الله ) أي البجلي قال : أسلمت قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما نزل الكوفة وسكنها
زمانا ثم انتقل إلى فرضياء مات بها سنة إحدى وخمسين ، روى عنه خلق كثير ( توضأ
ومسح على خفيه فسأله ) أي همام ( عن ذلك ) أي جوازه حضرا أو سفرا ( فقال :
إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما صحبته بعد ما نزلت المائدة ) فآية الوضوء فيها لم تكن
ناسخة ، بل المسح محمول على حال لبس الخف ، كما أن الغسل محمول على
حال كشف الرجل ، وبه يجمع بين القراءتين فإن الآية في الجملة مجملة ، وفعله
عليه الصلاة والسلام ، كأقواله لأحكام القرآن مبينة قال تعالى : ( لتبين للناس ما
نزل إليهم ) وأحاديث المسح على الخفين كاد أن يكون متواترا ، بل هو متواترا في
المعنى وقد أجمعوا على جواز المسح عليهما في السفر والحضر إلا مالك في رواية
عنه أنه لا يجوز في الحضر وخالفهم الخوارج والروافض .
حديث خزيمة
وبه ( عن حماد عن إبراهيم عن أبي عبد الله خزيمة ) بضم معجمة وفتح زاي
مصغرا ابن ثابت ، ويكنى أبا عمارة بضم العين الأنصاري الأوسي يعرف بذي
الشهادتين شهد بدرا ، وما بعدها كان مع علي يوم الصفين فلما قتل عمار بن ياسر
جرد سيفه فقاتل حتى قتل روى عنه ابناه عبد الله وعمارة وجابر بن عبد الله ( أنه مر
على رسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي ) أي بدوي ، والجملة حالية ( يجحد بيعه ) حال أخرى
أو استئناف بيان أي ينكر أنه باع فرسا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ( فقال خزيمة : أشهد لقد