( إذا ذكرت اسم الله عليه ) أي عند إرسالها ، وهذا شرط عند أبي حنيفة في حال
الذكر ، فإن تركها ناسيا حل أو عامدا فلا وقال الشافعي منه وقال داود والشعبي
والنخعي وأبو ثور شرطي في الإباحة ممن تركها عامدا أو ناسيا لم تؤكل ذبيحته ( ما لم
يشتركها كلب غيرها ) بتسمية أو بدونها ( فأنت ) أي كل منها ، ( وإن قتل ) بعد
إمساكهما من غير مشاركة غيرها ( فلا تأكل وإن قتله يا رسول الله أحدنا يرمي
بالمعرض ) بكسر الميم سهم بلا ريش ، ( قال : إذا رميت ) أي أردت أن ترمي
( فسميت الله فخرق ) أي جرح ، ( فكل ، فإن أصاب بعرضه ) أي ولم يخرق
( فلا تأكل ) .
وصدر الحديث رواه البخاري حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا ثابت بن زيد
عن عاصم ، عن الشعبي ، عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : إذا أرسلت
كلبك وسميت ، فأمسك ، وقتل فكل وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه ،
وإذا خالطه كلابا لم يذكر اسم الله عليها فأمسكن وقتلن فلا تأكل فإنك لا تدري أيها قتل
وإذا رميت الصيد ، فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به الأثر ، ( إلا أثر سهمك ) فكل
وإن وقع في الماء فلا تأكل واعلم أن العلماء اختلفوا فيما إذا أخذت الصيد وأكلت
منه شيئا فذهب أكثر العلماء إلى تحريمه .
وبه قال أبو حنيفة وعطاء وطاوس والثوري والشعبي وهو أصح قولي الشافعي
لقوله عليه الصلاة والسلام : " وإن أكل فلا تأكل فإنما أمسك على نفسه " ورخص
بعضهم في أكله .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 65
مساهمون: ملا علي القاري
ص٦٥