أهل السجن له : ( ما كان إحسانه ) أي الذين كانوا يرونه ( قال ) أي الضحاك
( كان ) أي يوسف ( إذا رأى رجلا مضيقا عليه ) بتشديد التحتية المفتوحة
( وسع عليه ) أي بما قدر له من المقام والطعام ( وإذا رأى مريضا ) أي لا يقوم بخدمته أحد
( قام عليه ) أي بنفسه ، وبخدمته ، ( وإذا رأى محتاجا سأل ) أي عن حاجته
( ولقضاء حاجته ) أي وأما راحته .
وفي تفسير البغوي ، روي أن الضحاك بن مزاحم سئل عن قوله : ( إنا نريك
من المحسنين ) ما كان إحسانه ؟ قال : كان إذا مرض إنسان في السجن عاده ،
وقام عليه ، وإذا ضاق المكان وسع عليه ، وإذا احتاج ، جمع له شيئا ، وكان مع هذا
يجتهد في العبادة ، ويقوم الليل كله للصلاة ، وكان يسليهم ، ويقول : أبشروا
واصبروا وتؤجروا .
وقيل : إن المعنى ( إنا نراك من المحسنين ) ، في الرؤيا .
يدرس الإسلام
وبه ( عن أبيه ، عن مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة
قال : يدرس الإسلام ) بصيغة المجهول : أي ينمحي آثاره ويندرس أقلامه ( كما
يدرس وشى الثوب ) أي إذا عسق ، وهو بفتح الواو وسكون الشين المعجمة ، نقش
الثوب ، ويلون كل لون ( ولا يبقى ) أي ممن أدرك الإسلام ( إلا شيخ كبير أو عجوز
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 562
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥٦٢