مهملة ، الخزاعي ، عن الكعب أسلم عام حنين ، سكن البصرة إلى أن مات بها
سنة اثنتين وخمسين . وكان من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، أسلم هو وأبوه ، روى
عنه أبو رجاء ، ومصرف ، وزارة بن أبي أوفى ، ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا
نذر ) أي لا يحل نذر ( في معصية الله ) لكن لو نذر فيها ، لا وفاء عليه ( وكفارته كفارة
يمين " ) .
والحديث بعينه رواه الأربعة وأحمد عن عائشة والنسائي ، عن عمران بن
حصين .
وبه ( عن محمد بن الزبير ، عن الحسن ، عن عمران قال ، قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : " من نذر أن يطيع الله ) سواء في واجب أو غيره ( فليطعه ، ومن نذر أن
يعصيه ) أي يعصي الله كما في رواية ( فلا يعصه ) أي بل كفر عن حنثه فيه كفارة
يمين ، ( ولا نذر ) أي في منعقد أي في حال شدته حيث لم يكن في شعوره من كمال
حدثه . أو المعنى ، لا نذر في فعل غضب ولا تركه ، لأنه فعل جبلي لا اختياري ،
والأول أظهر . ولعل هذا مذهب علي حين قال في يمين اللغو : هو اليمين في
الغضب ، وتبعه طاووس . والحديث بعينه رواه أحمد والبخاري والأربعة عن عائشة ، إلا أنه ليس في
روايتها : ولا نذر في غضب .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 518
مساهمون: ملا علي القاري
ص٥١٨