ورواه أحمد والبخاري والنسائي ، عن بريدة بلفظ : " من ترك صلاة العصر
حبط عمله " أي كمال عمله .
ولعل وجه التخصيص مع أنه ورد على ما رواه الطبراني عن ابن عباس ، " من
ترك صلاة لقي الله وهو عليه غضبان " بناء على القول المعتمد في الصلاة الوسطى ،
إنها العصر على ما حرر في محله .
تعجيل صلاة العصر
وبه ( عن شيبان عن يحيى عن ابن بريدة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " بكروا )
أمر من التبكير ، وهو المبادرة إلى الشئ ، أي في بكور الوقت ، أي أوله ،
والمعنى : أسرعوا ( لصلاة العصر ) أي لأدائها قبل فواتها ، وسيأتي في الحديث
الآتي أنه مقيد بيوم فيه غيم ، وإلا فتأخيرها مستحب ما لم يصفر الشمس ، فإنه يكره .
( وفي رواية عن بريدة الأسلمي ) أسلم قبل بدر ، ولم يشهدها ، وبايع بيعة
الرضوان ، وكان ساكن المدينة ، ثم تحول إلى البصرة ، ثم خرج منها إلى خراسان
غازيا ، فمات بمرور سنة اثنين وستين .
روى عنه جماعة ، ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بكروا لصلاة العصر في يوم
غيم ، فإن من فاته صلاة العصر ) أي متعمدا ( حتى تغرب الشمس ) بيان لغاية
الفوت ( فقد حبط عمله ) رواه أحمد وابن ماجة وابن حبان ، عن يزيد بلفظ : "
بكروا بالصلاة في يوم الغيم . فإنه من ترك صلاة العصر حبط عمله " .