( وتقول ) في معارضتي : ( حدثني حماد عن إبراهيم ) وهما غير مشهور في نقل
السنة بالنسبة إلى ما تقدم مع كثرة الواسطة ، فإن إسناده رباعي ( فقال أبو حنيفة )
معرضا عن طول السند وقصره : فإنه لا يضر مع حجة طرقه ، وربما يزيد قوة في
تحققه ( كان حماد أفقه ) أي أعلم بمعنى الحديث ( من الزهري ) ، وإن كان هو
أشهد برواية السنة ، ( وكان إبراهيم أفقه من سالم ) أيضا بالمعنى المتقدم ،
( وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه ) ، وغير العبارة مراعاة للأدب معه ، كما
أشار إليه بقوله ، ( وإن كان لابن عمر صحبة ) أي شرف الصحبة وهذا بالنسبة إلى
ابن عمر وعلقمة .
وأما بالنسبة إلى الأسود فبينه بقوله : ( وله ) أي لابن عمر ( فضل صحبة )
ليس فيه شبهة ، ( فالأسود له فضل ) كثير من جهة الفقاهة ( وعبد الله بن مسعود هو
عبد الله ) الذي فضله مشهور غير مجحود ، والتركيب من قبيل قوله شعر :
أنا أبو النجم وشعري شعري
فلا يرد أن المبتدأ هو عين الخبر ، ولا بد من المغايرة بينهما فتدبر ، ( وسكت
الأوزاعي ) في ذلك المقام على طريق الإلزام أو قطعا للمنازعة والخصام قال ابن
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 37
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٧