رأي ملكة ، وهذا باتفاق الأئمة .
واختلفوا في قتل المرتدة عند عدم التوبة ، فتحبس عند أبي حنيفة ، وتقتل
عند غيره ، وقد أوضحت المسألة مع الأدلة في شرح الشفا ، وأما في القصاص فلا
خلاف أنه تقتل المرأة بالرجل ، ولم يقل أحد بالمفهوم المخالف في قوله تعالى :
( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى
بالأنثى ) .
( وبه عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان يعرف بالليل ) أي يعرفه غيره في ظلمة الليل ، أي إذا قيل يتوجه من
بيته إلى المسجد ، ( بالريح الطيب الذي كان يفوح منه مع عدم تطيبه ) ، كما عرف
من فضائله من جنس شمائله ، والحديث رواه الدارمي والبيهقي ، وأبو نعيم أنه لم
يكن يمر بطريق فيتبعه أحد إلا عرف سلكه من طيب عرقه ، وروى أبو يعلى والبزار
بسند صحيح أنه كان إذا مر من طريق وجدوا منه رائحة الطيب وقال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم
من هذا الطريق ، وروى أحمد والبخاري عن أنس ما شممت ريحا قط ، ولا مسكا
ولا عنبر أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وبه عن ( حماد عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود قال :
انكسفت الشمس ) أي تغيرت وانكدرت ( يوم مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) من
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 40
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٠