أعلم الفقهاء والمحدثين والعلماء والأعلام من التابعين بالمدينة السكينة ، روى عنه
قتادة ومالك ، ومكحول وغيرهم مات في شهر رمضان سنة أربع وعشرين ومائة
( عن سالم ) أحد فقهاء المدينة من سادات التابعين وثقاتهم مات بالمدينة سنة ست
ومائة ، ( عن أبيه عبد الله بن عمر بن الخطاب ) وترجمته مشهورة فيما بين
الأصحاب قال جابر بن عبد الله ما منا أحد إلا مالت به الدنيا ومال هو بها ما خلا عمر
وابنه عبد الله ، قال نافع : ما مات ابن عمر حتى أعتق ألف ألف إنسان ، وزادا
( عن ) ، وفي نسخة ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه حذاء منكبيه ) وهو مختار
الشافعية ، أو أذنيه وهو مختار الحنفية ( إذا افتتح الصلاة ) وهو سنة متفق عليها ،
وإن اختلفوا في هيئتها ( وعند الركوع ) أي قصده ( وعند الرفع منه ) .
وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ( فقال أبو حنيفة : وحدثنا حماد )
أي ابن سليمان الأشعري ( عن إبراهيم النخعي ، عن علقمة ، والأسود ) كلاهما
( عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه ) أي في آخر أمره وانقضاء عمره
( إلا عند افتتاح الصلاة ، ولا يعود لشئ من ذلك ) الرفع فيما هنالك ، وبه يجمع
بين الروايات بدليل الترجيح من جهة الثقات ويندفع ما يرد أن النفي غير معتبر في
معرض الإثبات .
( فقال الأوزاعي ) ترجيحا لسنده على معتمده ( أحدثك عن الزهري ، عن
سالم ، عن عبد الله ) وهم أجلاء في الرواية مع قلة الواسطة فإن إسناده ثلاثي
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 36
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٦