شرح الوقاية للشمني أن الشافعي روى في مسنده ، عن محمد بن الحسن ، عن أبي
يوسف عن أبي حنيفة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال : قال رسول الله :
( الولاء كلحمة النسب لا يباع ) .
اجتماع أبي حنيفة والأوزاعي :
قال ابن عيينة : ( اجتمع أبو حنيفة والأوزاعي ) وهو من أكابر المجتهدين ومن
أجلاء التابعين حتى إذا ركب كان الثوري ومالك في ركابه أحدهما ليسوق ، والآخر
يقود ( في دار الحناطين بمكة ) أي مكان البياعين للحنطة واليوم يقال له : سوق
الحبابين ولا يبعد أن يراد به دار العطارين على أن المراد بهم البياعون للحنوط بفتح
وضم طيب بخلط للميت ( فقال الأوزاعي لأبي حنيفة ما بالكم ) والخطاب ؟
بالجمع للتعظيم أو له ولأصحابه أو للكوفيين والمعنى ما شأنكم وحالكم ( لا ترفعون
أيديكم ) في
الصلاة ( عند الركوع ) أي حال إرادة الانخفاض إليه ( وعند الرفع
منه ) كما يفعله أهل المدينة وغيرهم ؟ ( فقال أبو حنيفة : لأجل أنه لم يصح عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه شئ ) أي حديث غير معارض لغيره يجب به العمل ، فإنما أطلق
الكلام لأنه ادعى الإلزام ، وإذا تعارض الحديثان تساقطا .
والأصل عدم الرفع لأن مبنى الصلاة على السكون في الشرع ، وما يقال
بترجيح أحدهما ( قال : كيف لا يصح ) أي على الإطلاق أنه بحيث لا يعارض
بما هو أرجح في مقام الوفاق ، ( وقد حدثني الزهري ) ، وهو محمد بن شهاب
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 35
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٥