فقالوا : يا رسول الله كأن هذا أشق عليك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : وما يمنعني وأنتم أعوان
الشيطان على صاحبكم ، إن الله عفو يحب العفو ، وإنه لا ينبغي لوال أن يؤتى بحد إلا أقامه ،
ثم قرأ ( وليعفوا وليصفحوا ) .
رواه عبد الرزاق ، وابن أبي الدينار في ذم الغصب ، وابن أبي حاتم والخرائطي في
مكارم الأخلاق ، والطبراني وابن مردويه والحاكم وغيره .
قال ابن الهمام : فعن عبد الرزاق حدثنا سفيان الثوري عن يحيى بن عبد الله التيمي
الجابري عن أبي ماجد الحنفي ، قال : جاء رجل بابن أخ له سكران إلى عبد الله بن مسعود ،
فقال عبد الله : ترتروه ، ومزمزوه ، واستنكهوه ففعلوا ذلك ، فرفعه إلى السجن ، ثم عاد به
من الغد ، فدعا بسوط ، ثم أمر به ، فدقت ثمرته بين حجرين حتى صارت درة ، ثم قال
للجلاد : اجلد وارجع يدك ، وأعط كل عضو حقه .
ومن طريق عبد الرزاق ، رواه الطبراني ، ورواه إسحاق بن راهويه ، أخبرنا جزء بن
عبد الحميد ، عن يحيى بن عبد الجابرية انتهى . وفي القاموس الدرة الذي يضرب بها انتهى
لا يخفى أنه تعريف قاصر .
إسناده عن مسلم بن أبي عمران وآخرين
حرمة الشطرنج
إسناده عن مسلم بن أبي عمران أحد مشايخ الحديث .
أبو حنيفة ، ( عن مسلم ، عن سعيد بن جبير ) تقدم أنه من أجل التابعين ، ( عن ابن
عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يكره لكم ) أي حرم عليكم ( الخمر ) أي
شربها واستعمالها ، ( والميسرة ) أي المقامرة بأنواعها وأحوالها ( والمزمار ) أي
جميع أعمالها ، ( والكوبة ) بضم الكاف ، وهي النرد والشطرنج ( والبربط ) وهو
العود يعني آلة الغناء ( والفهر " ) وهو بالتحريك والفتح أن يجامع امرأته وجاريته وفي
البيت الأخرى تسمع حسه ، قيل أن يجامعها ولا ينزل معها ثم ينتقل إلى أخرى فينزل فيها .