من عبد الله الشيباني كلاما عظيما فأتينا به عليا ، فوجدناه في
الرحبة مستلقيا على ظهره واضعا إحدى رجليه على الأخرى فسأله
عن الكلام ) أي عن كلام ذلك ، ( فتكلم ) أي وفق ما هنالك ( فقال : أترويه عن الله ، أو عن كتابه
أو عن رسوله ) ضربت عنقك إلى أن ( قال : لا . قال : فعن من ترويه ؟ قال : عن
نفسي ، قال : أما إنك لو رويت عن الله ، أو عن كتابه ، أو عن رسوله ضربت
عنقك ، ولو رويت عني أوجعتك عقوبة ، فكنت كاذبا ، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : " بين يدي الساعة ثلاثون كذابا فأنت منهم " )
وبه ( عن الحارث عن أبي صالح ) سبق أنه ذكوان السمان الزيات المدني
تابعي جليل مشهور كثير الرواية واسع الدراية ( عن أم هانئ ) بكسر النون بعدها
همزة أخت علي بن أبي طالب ( أن النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ) أي عنوة أو صلحا ،
ويؤيد الأول قوله : ( وضع لأمته ) بسكون الهمزة وتخفيف أي أدرعه ، ( ودعا بماء ) أي
فأتى به ( فصبه ) ، أي فأفاضه عليه أي على بدنه جميعا . والمعنى أنه اغتسل ، ( ثم
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 450
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٥٠