دعا بثوب واحد ) أي فلبسه واكتفى به ( فصلى فيه ) أي ركعتين ( زاد ) أي أبو صالح
( في رواية ) أي عنها ( متوشحا ) أي حال .
حديث صلاة الضحى
( وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع لامته يوم فتح مكة ، ثم دعا بماء فاتي به في
جفنة ) أي صحفة كبيرة ( فيها خبز العجين ) الظاهر أنه من مقلوب الكلام أي عجين
الخبز ، والمعنى فيها أثر عجين ، وفيه دليل على أن الماء إذا اختلط بطاهر وتوضأ أي
للتنظيف ، أو لقصد الطواف ونحوه لم يضره إلا إذا أخرجه عن طبع الماء ، ( فاستتر
بثوب فاغتسل ثم دعا بثوب فتوشح به ، ثم صلى ركعتين ) . قال أبو
حنيفة : ( وهي الضحى ) وهذه الصلاة صلاة الضحى ، أو صلاته هي
وقت الضحى ، وإنما لم تحمل صلاته على شكر الوضوء فإنه ليس له صلاة على حدة
كما حققه حجة الإسلام في الإحياء .
وروى الترمذي في شمائله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : ما أخبرني
أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى إلا أم هانئ ، فإنها حدثت أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة ، فاغتسل فسبح ثماني ركعات ، ما رأيت صلاته قط
أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود ، وقد بسطت هذه المسألة في شرح
الشمائل والعدد لا مفهوم له عند جميع أرباب الفهم فلا يتوهم التنافي بين ركعتين
وبين غيرهما .
( وفي رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يوم فتح مكة لامته ، ودعا بماء فأتي به في جفنة