حديث السلام
وبه ( عن القاسم ، عن أبيه ) أي عبد الرحمن ( عن عبد الله ) وهو جده على ما
تقدم ، وأريد به ابن مسعود والله أعلم ( قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسلم عن يمينه
ويساره تسليمتين ) يسلم عن يمينه تسليمة ، وعن يساره أخرى .
والحديث رواه أصحاب السنن الأربعة عن ابن مسعود ، ولفظ النسائي : كان
يسلم عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله ، حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن
يساره السلام عليكم ورحمة الله ، حتى يرى بياض خده الأيسر ، وصححه
الترمذي ، وهو أرجح ما أخذ به مالك ، من رواية عائشة ، أنه عليه الصلاة والسلام
كان يسلم في الصلاة بتسليمة واحدة تلقاء وجهه يميل إلى الشق الأيمن ، لتقدم
الرجال خلف الإمام دون النساء ، فالحال أكشف الرجال مع أن الثانية اختص من
الأولى فلعلها خصت عمن كان بعيدا ، كذا قرره ابن الهمام ، وفيه : أن عائشة
ليست ممالا يخفى عليها إذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها ، ولعل الجمع بينهما أنه
عليه الصلاة والسلام كان يفعل في بعض النوافل ، مثل رواية عائشة وفي الفرائض
مثل رواية ابن مسعود ، ثم بلغني عن مالك أنه حمل حديث عائشة على حال
الانفراد والله أعلم بالمراد
قطع يد السارق
وبه : ( عن القاسم ، عن أبيه ، عن جده عبد الله قال : كان ) أي كان الشأن
( تقطع اليمين ) أي يمين السارق ( على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرة دراهم ، وفي