منقادون لله ، مطيعون ، وقيل متزوجون ( ( واتقوا الله الذي تساءلون به أي
يتساءلون به والمعنى ، بعضكم بعضا في حال التعاطف ، والتراحم بالله سبحانه ،
بتشديد السين وتخفيفها ( ( والأرحام ) ) بالنصب واعطف على الجلال ، أي واتقوا
الأرحام أن تقطعوها ، إذ أوجب عليكم أن تصلوها . وقرأ حمزة بالخفة على أنه
عطف على الضمير المجرور في به ، وهو فصيح على الصحيح ( ( إن الله كان
عليكم رقيبا ) أي مراقبا على أفعالكم ، ومحافظا لأحوالكم ، ومجازيا بأعمالكم (
( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ) ) في جميع أحوالكم ( ( وقولوا قولا سديدا ) ) أي
صوابا مستقيما ( ( يصلح لكم أعمالكم ) ) فيه إيماء إلى أن سداد الأقوال سبب لصلاح
الأعمال ( ( ويغفر لكم ذنوبكم ) ما صدر عنكم في بعض الأحوال ( ( ومن يطع الله
ورسوله ) ) في قوله وفعله ( ( فقد فاز فوزا عظيما ) ) أي أفلح وظفر على مقصوده ظفرا
جسيما .
والحديث رواه الأربعة والحاكم ، وأبو عوانة ، كلهم عن ابن مسعود ، قال
الترمذي : حسن ، ورواه أحمد والدارمي أيضا بألفاظ مختلفة ، بينتها في شرح
الحصن الحصين .
وبه ( عن القاسم ، عن أبيه ، عن عبد الله ، قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبة
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 440
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٤٠