رضي الله عنه وهو يأكل طعاما ثم دعا بنبيذ ) أي نبذ فيه من نحو تمر أو زبيب أو
حنطة ، أو شعير ليحلو على ما في النهاية ( فشرب ) أي ماء ( فقلت : رحمك الله
تشرب ) بتقدير همزة الاستفهام ( النبيذ في مجلسك ) والأمة تقتدي بك لقوله عليه
السلام رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ، كما رواه الحاكم عن ابن مسعود
( فقال ) ابن مسعود : ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب النبيذ ، ولولا أني رأيته
يشرب ) أي منه ( ما شربته ) ، وفي الشمائل للترمذي عن أنس قال : لقد سقيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا القدح الشرب كله الماء والنبيذ والعسل واللبن .
وفي صحيح مسلم كان ينبذ له أول الليل ويشربه أي الصبح يومه ذلك ، والليلة
التي تجئ والغد إلى العصر ، فإن بقي شئ سقاه الخادم أو أمر به فصب ، وهذا
محمول على ما يطبخ .
ففي الخلاصة نبيذ التمر أو نبيذ الزبيب إذا طبخ أدنى طبخة ثم اشتد ، فإنه
يجوز شربه دون السكر في قول أبي حنيفة ، وأبي يوسف ، إذا أراد به استمرار
الطعام ولم يرد به اللهو .
وقال محمد : لا يجوز شربه فقليله وكثيره حرام ، قال الفقيه أبو الليث وبه
نأخذ وأما إذا كان شربه للهو فقليله وكثيره حرام ، وأما الوجه الذي هو حلال بالا جماع
فكل شراب لم يمض عليه ثلاثة أيام وهو حلو أما نبيذ الذرة ، فقد رواه الطبراني
، عن ابن عباس مرفوعا مدرجه كله حرام أبيضه وأحمره وأصفره وأخضره .
التعجب انفعال النفس
وبه ( عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود