ولم يطل زمانه لم يبطله صلاته عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : يبطل بالكلام دون
السهو ، ( وسجد سجدتي السهو ، وتشهد فيها ) أي عقب سجدة السهو ، ( ثم
سلم عن يمينه ، وعن شماله ) ظاهره يوافق قول الشافعي في المشهور عنه أن موضع
سجود السهو قبل السلام . وقال أبو حنيفة بعد السلام كما في رواية صحيحة عنه عليه
السلام .
واعلم أن الصحيح من الأحاديث الواردة في سهوه صلى الله عليه وسلم ثلاثة أحاديث .
أولها حديث ذي اليدين كما رواه الشيخان عن أبي هريرة في السلام من اثنين في إحدى
صلاتي العشاء أما الظهر أو العصر ؟ فقال : ذو اليدين يا رسول الله أنسيت أم قصرت
الصلاة ؟ قال : لم أنس ولم أقصر فقال : أكما يقول ذو اليدين ؟ فقالوا نعم فأتم ، ثم سلم ، ثم
كبر وسجد ، ثم رفع .
قال ابن سيرين : ثبت أن عمران بن حصين قال : ثم سلم .
وثانيهما حديث ابن بحينة كما رواه مالك في القيام من اثنين .
وثالثهما حديث ابن مسعود كما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر خمسا
فقد أوضحنا هذا الحديث في شرح الشفاء ، وما يتعلق به من بحث الحكمة في
الإنساء .
ومنها قوله عليه الصلاة والسلام كما رواه مالك في الموطأ بلاغا إني لأنسى لأسن
وقد قال تعالى : ( فلا تنسى إلا ما شاء الله ) أو المشيئة لا تكون إلا عن
الحكمة .
شرب النبيذ
وبه ( عن حماد عن إبراهيم ، عن علقمة قال : رأيت عبد الله بن مسعود