النبي صلى الله عليه وسلم ، وإن لم يثبت فلا مهر لها ، ولها الميراث .
وكان علي رضي الله عنه يقول في حديث بروع : لا يقبل قول أعرابي من
أشجعي على كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم انتهى .
قال شيخنا رئيس المفسرين في زمانه البسحي عطية السلمي المكي الشافعي
رحمة الله تعالى عليه : فقد ثبت حديثها ، أخرجه أبو داود ، والترمذي وصححه ،
وابن أبي شيبة وعبد الرزاق ، ولم يتفرد به معقل بن سنان ، بل قال هو وجماعة من
أشجع لابن مسعود : نشهد أنك قضيت بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما رواه
هؤلاء الأئمة وأحد قولي الشافعي قاله قياسا ، ولو ثبت عنده الحديث لما خالف فيه
وهو المرجح عند النووي والقول الثاني رجحه الشافعي .
وبه ( عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود . أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إما الظهر ، وإما العصر ) شك من عند الرواة ( فزاد
في ركعة أو نقص ، فلما فرغ وسلم فقيل له : أحدث ) أي تجدد حكم ( في
الصلاة ) أي في عدد ركعاتها ( أم نسيت ) في زيادتها ونقصانها ؟ ( قال : " أنسى
كما تنسون ) بصيغة المجهول مخففين ، وفي نسخة على بناء الفاعل فيهما
ويجوز تشديد سينهما لكن يؤيد الأول ( قوله فإذا أنسيت ) بصيغة المفعول من
الإنساء من باب الأفعال ( فذكروني ) ، ولفظ الشيخ
إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ،
فإذا نسيت فذكروني ، ( ثم حول وجهه إلى القبلة ) ، وهذا كان قبل تحريم الكلام
في الصلاة وإفساده به ، وكذا الكلام في تحويل وجهه إن كان مع تغير صدره .
واعلم أنه إذا تكلم في الصلاة أو سلم ناسيا أو جاهلا بالتحريم ، أو سبق لسانه
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 28
مساهمون: ملا علي القاري
ص٢٨