والحسن بالبصرة ، ومكحول بالشام ، مات سنة أربع ومائة ، وله اثنتان وثمان سنة .
( قال ) أي الهيثم ( كان ) أي الشعبي ( يحدث عن المغازي ) أي غزوات النبي
صلى الله عليه وسلم ، وما يتعلق بها من سراياه ، وما يجري مجراه ( وابن عمر يسمعه قال ) أي عمر
( حين سمع حديثه ) أي حديث الشعبي في المغازي ( إنه ) أي الشعبي ، أو الشأن
( يحدث ) أي الشعبي ( كأنه شهد القوم ) أي حضر مع الذين كانوا في تلك الغزوات
وشاهدوا تلك الحركات والسكنات .
وبه ( عن الهيثم ، عن أم ثور ، إحدى التابعيات ، عن ابن عباس ، أنه قال :
لا بأس أن تصل المرأة شعرها بالصوف ) أي ونحوه من الحرير ، والكتان وأمثالهما (
إنما نهى ) أي وصلها إياه ( بالشعر فإنه من باب الغش ) ، وروى من غشنا فليس
منا .
( وفي رواية ) أي لها عنه ( لا بأس بالوصل ) أي بوصل الشعر ( إذا كان ) أي
الموصول به ( شعر بالرأس ) أي بشعره ، فعموم حديث : لعن الله الواصلة
والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة ، على ما رواه أحمد ، وأصحاب الكتب الستة
عن ابن عمر ، تكون مخصوصا بهذا .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 412
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤١٢