أي عمر ( نعم ، فقال : " زوجني حفصة ، وأزوج عثمان ابنتي ) أي أم كلثوم فقال :
( نعم ، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي كلا الأمرين .
وفي رواية أخرجها الخجندي ، أنه لما توفيت رقية ، خطب عثمان ابنة عمر ،
فرده ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا عمر ، أدلك على خير لك من
عثمان ، وأدل عثمان على خير له منك ، قال : نعم يا نبي الله ، فقال : تزوجني ابنتك ، وأزوج
عثمان ابنتي ، انتهى .
ولا يبعد أن يجمع بين الروايتين ، أن عمر رده أولا ، ثم عرض عليه ثانيا ،
وكان تزويج عثمان بأم كلثوم سنة ثلاث من الهجرة ، وماتت سنة تسع منها ، وبهما
لقب عثمان بذي النورين .
وروي أنه عليه الصلاة والسلام ، قال له : والذي نفسي بيده ، لو أن عندي
مائة بنت ، يمتن واحدة بعد واحدة ، لزوجتك أخرى ، هذا جبرائيل أخبرني أن الله
يأمرني أن أزوجكها . رواه الفضائلي .
أداء النافلة بالجماعة
وبه ( عن الهيثم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى برجل ) أي
إماما له ( فصلى ) أي الرجل ( خلفه ) أي وراءه ، ويحتمل أنه وقف عن يمينه
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 414
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤١٤