كذا في الجامع الكبير ، ولا مانع من الجمع بالحمل على تعدد القضاء ، والله
سبحانه أعلم .
( وفي رواية عن الهيثم ، عن عبد الله ) أي ابن مسعود ، ولم يذكر رجلا ،
فيحتمل أن الحديث موصولا من وجه ، مقطوعا من وجه آخر ، فتدبر ، وعلى كل
تقدير ، فهو معمول عندنا ، ( أن أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما سمرا عند النبي
صلى الله عليه وسلم ) أي في ليلة المشاورة في قضية ( فخرجا ، وخرج معهما ، فمروا بابن مسعود )
أي في المسجد ( وهو يقرأ القرآن في الصلاة ) أي صلاة التهجد ( فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "
من أحب أن يقرأ القرآن غضا " أي طريا ( كما أنزل ) أي من غير تغير من لحن وغيره
( فليقرأ على قراءة ابن أم عبد الله ) يعني ابن مسعود ( وجعل ) أي النبي صلى الله عليه وسلم عند دعاء
ابن مسعود بعد فراغ قراءته ( يقول ) أي في حقه ( سل تعطه ) شهادة له أن قراءته
مقبولة ، ودعوته مستجابة ( وذكر ) أي الهيثم ( تمام الأول ) أي بقية الحديث
السابق كما تقدم والله أعلم .
أكل الأرنب وبه ( عن الهيثم ، عن موسى بن طلحة ) يكنى بأبي عيسى التيمي ،
القرشي ، سمع جماعة من الصحابة ، مات سنة أربع مائة ( عن أبي الحوكية ) بفتح
مهملة ، وسكون واو وكسر قاف ، وتحتية مشددة ، أحد أجلاء التابعين ( عن عمر
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 409
مساهمون: ملا علي القاري
ص٤٠٩