والوصيلة والحامي .
ورد هذا بأنه عليه الصلاة والسلام لم يركب هديه ، ولم يركبه ، ولا أمر الناس
بركوب هداياهم
ومنهم من قال له : أن يركبها مطلقا من غير حاجة ، تمسكا بإطلاقه هذا .
وقال أصحابنا والشافعي : لا يركبها إلا عند الحاجة حملا للأمر المذكور على
أنه كان لما أي من حاجة الرجل إلى ذلك ، ويؤيده ما في صحيح مسلم عن أبي
الزبير ، قال سمعت جابر بن عبد الله يسأل عن ركوب الهدي ، قال : سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم يقول : اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها . وفي الكافي للحاكم : فإن ركبها أو
حمل متاعه عليها للضرورة ضمن ما نقصها ذلك ، يعني أن نقصه ذلك ضمنه نقصان
ما هنالك
مرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان
وبه ( عن عبد الكريم بن أبي المخارق ) بضم ميم ، فخاء معجمة ، ثم راء
مكسورة ( عن طاوس ) بالصرف إذ ليس فيه إلا العلمية بخلاف داود ، فإن فيه
زيادة ، وهي العجمة ، وهو ابن كيسان الخولاني الهمداني اليماني ، من أبناء
الفرس ، روى عن جماعة من الصحابة ، وعنه الزهري ، وخلق سواه ، وقال عمرو
ابن دينار ما رأيت مثل طاوس ، كان رأسا في العلم والعمل ، مات بمكة سنة خمس
ومائة .
( قال : جاء رجل إلى ابن عمر ، فسأله ) أي سؤالا علميا ( فقال : يا أبا عبد
الرحمن ) كناه تعظيما له ( أرأيت ) أي أعلمت أو المعنى أخبرني عن حال الذين (
يكسرون أغلاقنا ) أي أقفالنا ( ويفتحون أبوابنا ، وينقبون بيوتنا ) أي جدرانها (
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 395
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٩٥