( وفي رواية عن المسور ) يعني شيخ عبد الكريم ( عن رافع بن خديج ) بفتح
الخاء المعجمة ، وكسر الدال المهملة ، وسكون التحتية ، فجيم ، يكنى أبا عبد الله
الحارثي الأنصاري أصابه سهم يوم أحد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا شهيد لك
يوم القيامة ، وانفضت جراحته زمن عبد الملك بن مروان ، فمات سنة ثلاث
وسبعين بالمدينة ، وله ست وثمانون سنة .
روى عنه خلق كثير ( قال : عرض علي عد بيتا ) أي شراء دار ملك له
( فقال : خذه ) أي خذ البيت بثمنه ، ولا تتوقف في أخذه ( أما ) أي تنبيه ( إني قد
أعطيت به ) أي بمقابلته ( أكثر مما تعطي ) وفق من اطلبه منك ، ولكنك أحق به
فاخترتك على غيرك في أخذه ( فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " الجار أحق
بشفعته " ) أي من غيره ، لكن بقيمته ، وإنما سامح سعد رضي الله تعالى عنه في ترك
زيادته لكمال مروءته ، وسخاوته
وفي رواية عن المسور ، عن رافع ، مولى سعد ، أنه قال لرجل يعني ) أي
يريد بضمير ، أنه سعدا ، وقوله : خذ هذا البيت ( بأربع مائة ) مقول سعد ( أما )
بتخفيف الميم للتنبيه ( إني أعطيت به ثمان مائة درهم ، ولكني أعطيتكه ) وروى
أنقص عن ثمنه ( لحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يقول : " الجار أحق
بشفعته " ) .
شرح مسند أبي حنيفة — صفحة 392
مساهمون: ملا علي القاري
ص٣٩٢