ممن هو خير منه ) أي ممن تريده وتحبه ( ففرق النبي صلى الله عليه وسلم بينها وبينه ، وزوجها من
عم ولدها ) .
الثيب أحق بنفسها من وليها
( وفي رواية ، أن امرأة توفي عنها زوجها ، ولها منه ولد ، فخطبها عم
ولدها ، وأبى أبوها ، فقالت : زوجنيه ، فأبى ، وزوجها غيره بغير رضى منها ، فأتت
النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فسأله ) أي أباها ( عن ذلك ) أي إبائه ( فقال : نعم ،
زوجتها من هو خير لها من عم ولدها ، ففرق بينهما ، وزوجها من عم ولدها ) فهذا
كله صريح في أن الثيب أحق بنفسها من وليها ، ولو زوجها أبوها من كف ء لها .
وفي صحيح مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي ومالك ، في الموطأ : الأيم
أحق بنفسها من وليها ، والبكر تستأذن في نفسها ، وإذنها صماتها ، والأيم ، بتشديد
الياء المكسورة ، من لا زوج لها بكرا كانت ، أو ثيبا ، وكذا لا يجوز إجبار البكر
البالغة على النكاح عندنا ، خلافا للشافعي ومعنى الإجبار ، أن يباشر العقد ، فينفذ
عليها ، شاءت أو أبت .
ومبنى الخلاف ، أن علة ثبوت ولاية الإجبار هو الصغر ، أو البكارة فعندنا