في حكم : إذا أردت أن تعرف قدرك عنه ، فانظر فيما ذاك يقيمك
الأعمال بالخواتيم
وقد ورد من أراد أن يعلم منزلته عنده ، فلينظر كيف منزلة الله من قلبه .
وهذا معنى قول بعض السلف : اعرض نفسك على كتاب الله من قوله عز
وجل : ( إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم ) وهذا أمر مطرد كلي ،
وهو لا ينافي تخلف فرد جزئي بانقلاب بره فجورا ، وبانعكاس فجوره برا ، فإن
الأعمال بالخواتيم .
والحديث رواه الشيخان ، عن علي كرم الله وجهه ، قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : " ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من النار ومقعده من الجنة ، قالوا يا
رسول الله ، أفلا نتكل على كتابنا ، وندع العمل ؟ قال : اعملوا فكل ميسر لما خلق
له ، أما من كان من أهل السعادة ، ثم قرأ ( فأما من أعطى واتقى وصدق
بالحسنى ) الآية . وقد بسطت شرح هذا الحديث ، وما قبله في المرقاة شرح
تفريق النكاح
وبه ( عن عبد العزيز ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : أن امرأة توفي عنها
زوجها ) أي ولها ولد منه ( ثم جاء عم ولدها ) وهو أخو زوجها ( فخطبها ) أي هي
تريده ( فأبى الأب أن يزوجها ) أي إياه ، لأمر من الأهواء ( وزوجها آخر ) أي من